علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي

188

شرح جمل الزجاجي

يريد : تهاض إمّا بدار وإمّا بأموات . وقال الآخر [ من المتقارب ] : ( 131 ) - سقته الرواعد من صيّف * وإن من خريف فلن يعدما فحذف " إمّا " من الأول ثم حذف " ما " من الثانية لأنّ " إمّا " مركّبة من " إن " و " ما " ، ثم أدغمت النون من " إن " في الميم من " ما " . * * *

--> - الإعراب : تهاض : فعل مضارع للمجهول مرفوع بالضمّة ، و " نائب الفاعل " : ضمير مستتر تقديره ( هي ) يعود إلى نفس الشاعر التي ذكرها قبلا . بدار : جار ومجرور متعلّقان ب ( تهاض ) . قد تقادم : " قد " : حرف تحقيق ، " تقادم " : فعل ماض مبني على الفتح . عهدها : فاعل مرفوع بالضمّة ، و " ها " : ضمير متصل في محلّ جرّ بالإضافة . وإما : " الواو " : للعطف ، " إما " : حرف تفصيل . بأموات : جار ومجرور متعلّقان بالفعل ( تهاض ) المحذوف . ألمّ : فعل ماض مبني على الفتح . خيالها : فاعل مرفوع بالضمة ، و " ها " : ضمير متصل في محلّ جرّ بالإضافة . وجملة " تهاض بدار " : في محل جرّ صفة ل ( نفس ) في البيت السابق . وجملة " تقادم " : في محل جرّ صفة ل ( دار ) . وجملة " ألمّ " : في محلّ جرّ صفة ل ( أموات ) . والشاهد فيه قوله : " تهاض بدار . . . وإمّا تهاض " حيث حذف ( إمّا ) الأولى ، لدلالة الثانية عليها ، والتقدير ( إمّا تهاض بدار ، وإمّا تهاض بأموات ) . ( 131 ) - التخريج : البيت للنمر بن تولب في ديوانه ص 381 ؛ والأزهيّة ص 56 ؛ وخزانة الأدب 11 / 93 - 95 ، 101 ، 110 ، 112 ؛ وشرح شواهد المغني ص 180 ؛ والكتاب 1 / 267 ؛ والمعاني الكبير ص 1054 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 151 ؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 1 / 227 ، 236 ؛ والجنى الداني ص 212 ، 534 ؛ وخزانة الأدب 9 / 25 ؛ والخصائص 2 / 441 ؛ والدرر 6 / 128 ؛ وشرح المفصل 8 / 102 ؛ والكتاب 3 / 141 ؛ والمنصف 3 / 115 . اللغة : الرواعد : السحب التي تكون مصحوبة بالرعد . الصيّف : مطر يهطل صيفا . المعنى : يتحدّث عن وعل ذكره في أبيات سابقة ، فقد هطلت الأمطار في الصيف فشرب منها وارتوى ، ولن يعدم الماء في فصل الخريف كذلك . الإعراب : سقته : فعل ماض مبني على الفتح المقدّر على الألف المحذوفة ، و " التاء " : للتأنيث ، و " الهاء " : ضمير متصل في محلّ نصب مفعول به . الرواعد : فاعل مرفوع بالضمّة . من صيف : جار ومجرور متعلّقان ب ( سقته ) . وإن : " الواو " : للعطف ، " إن " : حرف تفصيل ، أصلها ( إمّا ) . من خريف : جار ومجرور متعلّقان ب ( سقته ) . فلن : " الفاء " : للاستئناف ، " لن " : حرف نصب ونفي . يعدما : فعل مضارع منصوب بالفتحة ، و " الفاعل " : ضمير مستتر تقديره ( هو ) ، و " الألف " : للإطلاق . وجملة " سقته " : استئنافية لا محلّ لها . وجملة " يعدما " : استئنافية أيضا ، أو تعليلية لا محلّ لها . والشاهد فيه قوله : " إن من " حيث حذف ( ما ) في الشطر الثاني ، وكان قد حذف ( إما ) من الشطر الأول ، و ( إما ) تتكرّر ، والحذف ضرورة . والصواب قوله " سقته الرواعد إمّا من صيّف وإما من خريف " .